مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
703
معجم فقه الجواهر
نحو ذلك ضَمِن دية الآكل لأنّه خطأ . [ ولو جعل السمّ ] القاتل مثله غالباً [ في طعام صاحب المنزل ] أو مع قصد ذلك به ، أو المعقب مرضاً يترتّب عليه الموت [ فوجده صاحبه فأكله فمات قال ] الشيخ [ في الخلاف والمبسوط : عليه القود ] بل في المسالك نسبته إلى الأشهر ، وفي مجمع البرهان : " وينبغي التفصيل ، وهو أنّه إن كان الملقي عالماً بأنّه سمّ قاتل وأكل الآكل جاهلًا بذلك فعليه القصاص . . . وإن أكل عالماً لا شيء عليه ، وإن فعل جاهلًا فعليه الدية " . وهو جيّد في ثبوت القصاص [ و ] إن قال المصنّف : [ فيه إشكال ] وأضعف منه ما عن بعض العامّة من القول بانتفاء الضمان رأساً . نعم هو كذلك لو جعل السمّ في طعام نفسه وجعل في منزله فدخل إنسان فأكله عادياً فلا ضمان بقصاص ولا دية ، بل لو قصد قتله بذلك لم يكن عليه شيء بل لعلّه كذلك لو دخل رجل بإذنه فأكل الطعام المسموم بغير إذنه ، بل في كشف اللثام : " وإن كان ممّن يجوز له الأكل من بيوتهم " ولكن لا يخلو من نظر . نعم لا ضمان لو سمّ طعاماً ووضعه في منزل الآكل ولم يخلطه بطعامه ولا جعله حيث يشتبه عليه ، بل أكله وهو يعلم أنّه ليس له ، ولو جعله بحيث يشتبه عليه كان عليه الدية كما في كشف اللثام . 42 / 35 - 39 [ 2 ] - الصورة [ الثانية ] : [ لو حفر بئراً بعيدة ] القعر [ في الطريق ] مثلًا يقتل الوقوع فيها غالباً [ ودعا غيره مع جهالته ] على وجهٍ يسقط فيها بمجيئه فجاء [ فوقع فمات فعليه القود ] بل وكذا إن كان ممّا يقتل نادراً وقصد به القتل أو أعقبه مرضاً مات به ، أمّا إذا لم يقصد ولم يعقّبه زمانةً ففيه البحث السابق . وكذا الكلام لو جعل البئر في ملك الواقع . ولو كان دعاؤه إيّاه لا على وجه يقتضي وقوعه فيه ولا تقصّد ذلك إلّا أنّه اتّفق مجيئه في طريق وقع فيه بلا شعور منه فالظاهر الدية ، وإن كان قد أطلق المصنّف وغيره ، بل ربّما منه وقع إشكال للأردبيلي . 42 / 39 - 40 [ 3 ] - الصورة [ الثالثة ] : [ لو جرحه فداوى نفسه بدواء سمّي ف ] - في المسالك : " إن كان الجرح الأوّل متلفاً وقد انتهى المجروح إلى حركة المذبوح فالأوّل هو القاتل " وهو كذلك مع فرض صحّة الفرض ، و [ إن ] لم يكن كذلك بل لم يكن الجرح متلفاً بنفسه وإنّما [ كان ] الدواء السمّي [ مجهزاً ] على وجهٍ يسند القتل إليه [ فالأوّل جارح والقاتل هو المقتول ، ف ] - لا قصاص حينئذٍ ، بل و [ لا دية له ، و ] لكن [ لوليّه القصاص في الجرح إن كان الجرح يوجب القصاص ، وإلّا كان له أرش الجراحة ، وإن لم يكن مجهزاً وكان الغالب فيه السلامة فاتّفق الموت به ] وبالجرح الأوّل [ سقط ما قابل فعل المجروح ، وهو نصف الدية وللوليّ قتل الجارح بعد ردّ نصف الدية ، وكذا لو كان غير مجهّز وكان الغالب معه التلف ] . نعم عن العامّة قول بنفي القصاص ، وآخر بنفي القصاص إذا كان الغالب مع السمّ السلامة ، ولا ريب في ضعفهما . [ وكذا الكلام لو خاط ] نفسه أو غيره بأمره [ جرحه في لحم حيّ فسرى منهما ] فمات فإن كانت مجهزة فلا قود ، وإلّا [ سقط ] بإزائها [ ما قابل فعل المجروح ،